أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) نقلاً مسؤول فلسطيني رفيع مطلع على شؤون حركة "حماس" بأن الحركة تجري انتخابات لاختيار قائد مؤقت جديد.
ووفقًا للمصدر، قإن الانتخابات تجرى في غزة والضفة الغربية المحتلة، وبين أعضاء "حماس" في أماكن أخرى.
وقالت (BBC) إن نتائج هذه الانتخابات قد تشير إلى التوجه الذي تنوي الحركة اتباعه، لا سيما في ظل مناقشات الولايات المتحدة ووسطاء آخرين حول إدارة غزة في مرحلة ما بعد الحرب، وجهود إعادة الإعمار، ومستقبل الجماعات المسلحة هناك.
التصويت في غزة "سرًا"
وأفاد المصدر بأن التصويت في غزة قد جرى "سرًا"، لكن من غير الواضح ما إذا كانت العملية قد تمّت في أماكن أخرى. وسيتولى الرئيس الجديد منصبه لمدة عام عند إعلانه.
ووفقًا للمسؤول، فإن المنافسة محصورة بشكل أساسي بين:
-خليل الحية، الذي يقود حماس في غزة واعتُبر على نطاق واسع متحالفًا مع السنوار وهنية.
-خالد مشعل، رئيس حماس في الخارج وأحد أبرز الشخصيات المخضرمة في الحركة، الذي شغل منصب رئيسها لما يقرب من عقدين.
ويُعتقد أن مشعل يقيم حاليًا في الدوحة في قطر.
وشملت مناقشات داخلية أخرى أسماءً إضافية، لكن لم يُعلن عن قائمة مختصرة رسمية.
قيادة الحركة شاغرة منذ استشهاد السنوار وهنية
واستشهد يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لـ "حماس"، على يد قوات الاحتلال في غزة في أكتوبر 2024، واستشهد قبله كذلك رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، في هجوم إسرائيلي في إيران في يوليو من العام نفسه.
كما استشهد القائد العسكري لحماس، محمد الضيف، في تموز من العام نفسه، في غارة جوية إسرائيلية على غزة.
وظل منصب رئيس حركة حماس شاغرًا منذ استشهاد هنية والسنوار، ومنذ ذلك الحين تتولى قيادة الحركة لجنة مؤقتة برئاسة محمد درويش، المقيم في قطر.
وبحسب قواعد الحركة، يُنتخب رئيس حماس من قبل هيئة انتخابية تضم نحو 86 عضوًا من مجلس الشورى العام، وهو أعلى هيئة لصنع القرار في حماس، ويمثل قطاع غزة والضفة الغربية والسجناء الفلسطينيين في إسرائيل، بالإضافة إلى مسؤولين مقيمين في الخارج.
مستقبل حماس في غزة
وتدير حركة حماس قطاع غزة منذ سنوات طويلة، وقد حظيت في السنوات الأخيرة بدعم متزايد في الضفة الغربية، على الرغم من أن أنشطتها هناك تخضع لقيود مشددة من قبل الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.
وتأتي هذه الانتخابات بعد مقتل معظم قيادات حماس البارزة في العدوان الإسرائيلي على غزة.
ودخل وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة في غزة حيز التنفيذ في أكتوبر، وتستمر المفاوضات بشأن المراحل اللاحقة من الاتفاق.
وبموجب بنود الخطة الأمريكية المقترحة، لن يكون لـ "حماس" أي دور في إدارة القطاع مستقبلاً. وستُسلّم الإدارة في نهاية المطاف إلى السلطة الفلسطينية، التي تُدير أجزاءً من الضفة الغربية، بعد إتمام إصلاحاتها، وفق الخطة.

